الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 39

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن عبد الملك 4952 سفيان بن عبد الملك الجعفي مولاهم عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح بوجه وقد مرّ ضبط الجعفي في إبراهيم الجعفي 4953 سفيان بن عتيبة بالعين المهملة المضمومة والتاء المثنّاة من فوق المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة من تحت السّاكنة ثمّ الباء الموحّدة من تحت المفتوحة نقل الميرزا عن نسخ الكشّى ورجال الشيخ ره كذلك ثمّ نقل عن الخلاصة ورجال ابن داود بيائين ثمّ نون واستظهر كون ذلك هو الصّحيح وأقول عندي نسختان من رجال الشّيخ ونسخة الكشّى ونسخة ترتيب اختيار الكشي ونسخة التّحرير الطاوسي وفي كلّها بيائين ونون فما كانت عند الميرزا من نسخ الكشّى ورجال الشّيخ ره كانت مغلوطة 4954 سفيان بن عطيّة الثّقفى الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان وقد مرّت انفا الإشارة إلى محلّ ضبط الثّقفى 4955 سفيان بن عطيّة المرهبى الهمداني الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط المرهبى في إدريس بن عبد اللّه ويأتي مع زيادة في سنان بن عطيّة انش تع ومرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 4956 سفيان بن عطيّة المزنى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه وقد مرّ ضبط المزنى في إبراهيم بن أبي داحة 4957 سفيان ابن عمارة الأزدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسوابقه وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق 4958 سفيان بن عمارة الطّائى الكوفي هذا كسوابقة في عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وعدم ورود مدح فيه وقد مرّ ضبط الطّائى في أبان بن أرقم 4959 سفيان بن عيينة بالعين المهملة المضمومة ويائين مثنّاتين من تحت أوليهما مفتوحة والأخرى ساكنة ونون مفتوحة وهاء تصغير عين تعارفت التّسمية بذلك وقد نقل عن جملة من النّسخ عتيبة بالتّاء المثنّاة من فوق ثمّ المثنّاة من تحت ثمّ الموحدة من تحت وهو غريب فانّ الموجود في جميع ما عندنا من نسخ النّجاشى والكشّى وترتيبه والتحرير الطّاوسى ورجال ابن داود وغيرها بيائين كما ضبطنا ثمّ لا يخفى عليك انّ ايراد الكشّى خبر علىّ ابن أسباط الأتى المتضمّن لاعتراض سفيان بن عيينة على أبي عبد اللّه ( ع ) في لبسه الّلباس القوهى المروى في ترجمة سفيان الثوري ربّما أوقع في احتمال اتّحاد سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأنت خبير بانّ نقل الكشي الخبر في ترجمة سفيان اشتباه منه ضرورة عدم الرّيب في تعدّدهما كما يكشف عنوانه سفيان بن عيينة قبل سفيان الثوري باسمين ونقله الخبر الأتى وما في كلام غير واحد من نسبة البناء على اتّحادهما إلى الكشّى اشتباه فانّ تعدّد عنوانه نصّ في التعدّد وممّن صرّح بالتعدّد ابن طاوس ففي التّحرير الطّاوسى بعد ترجمة سفيان بن أبي ليلى وامّا سفيان بن عيينة وسفيان الثوري فحالهما ظاهر في كونهما ليسا من اعدادنا انتهى مضافا إلى انّ سفيان ذاك ثوري وسفيان هذا هلالي وذاك ابن سعيد وهذا ابن عيينة وقد عرفت انّ الثوري نسبة إلى ثور مضر وامّا الهلالي فانّه منسوب إلى بنى هلال بطن من عامر بن صعصعة وهم نزار لا من مضر وبطن من النّخع وهم من قحطان وليسوا من العدنانيّة أصلا وعبارة الشّيخ ره أيضا في رجاله صريحة في التعدّد حيث عنون اوّلا سفيان الثوري وذكر ما مرّت من عبارته ثمّ عنون بلا فصل سفيان بن عيينة وذكر ما تسمعه انش تع من كلامه وبالجملة فتعدّد الرّجلين ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه وإذ قد عرفت ذلك فاعلم انّ الشيخ ره قد عدّه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا سفيان بن عينية بن أبي عمران الهلالي مولاهم أبو محمّد الكوفي أقام بمكّة انتهى وقال النّجاشى سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي كان جدّه أبو عمران عاملا من عمّال خالد القشيري له نسخة عن جعفر بن محمّد ( ع ) أخبرنا أحمد بن علي قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدّثنا الحميري وأخبرنا أحمد بن علىّ بن العبّاس عن أحمد بن محمّد ( 1 ) قال حدّثنا الحميري قال حدّثنا محمّد بن أبي عبد الرّحمن عنه انتهى وقد روى الكشي فيه خبرين أحدهما ما ادرجه في ترجمة سفيان الثوري المتضمّن لاعتراضه على الصّادق ( ع ) في لبسه القوهى المروى من الثّياب وهو ما رواه هو ره عن حمدويه بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى عن علىّ بن أسباط قال قال سفيان بن عيينة لأبي عبد اللّه ( ع ) انّه يروى انّ علىّ بن أبي طالب ( ع ) كان يلبس من الثّياب الخشن وأنت تلبس القوهى المروى قال ويحك انّ عليّا ( ع ) كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان فابرار الزّمان أولى بيان القوهى المنسوب إلى قوهستان وهي كورة بين نيسابور وهرات قصبتها قاين وطبس تنسج بها الثّياب والمروى منسوب إلى مرو وهي من قوهستان والأخر ما ذكره في ترجمة سفيان بن عيينة حيث قال في سفيان بن عيينة محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن الحسن قال حدّثنا محمّد بن الوليد قال حدّثنا العبّاس بن هلال قال ذكر أبو الحسن الرّضا ( ع ) انّ سفيان بن عيينة لقى أبا عبد اللّه ( ع ) فقال له يا أبا عبد اللّه إلى متى هذه التقيّة وقد بلغت هذا السّن فقال والّذى بعث محمّدا ( ص ) بالحقّ لو انّ رجلا صلّى ما بين الركن والمقام عمره ثم لقى اللّه بغير ولايتنا أهل البيت للقى اللّه بميتة جاهليّة وأقول الخبر الاوّل يدلّ على جهله وانحرافه وامّا الثاني فقد يتخيّل دلالته على كونه اماميّا نظرا إلى انّه لولاه لم يكن ليبرز تقيّته ( ع ) ولا كان ( ع ) يقرّره على ذلك ويجيبه بفساد اعمال العامّة وقد يؤيّد ذلك بما بيّناه في فوائد المقدّمة من ظهور سكوت النّجاشى والشّيخ ره عن الغمز في مذهب الرّجل عن كونه اماميّا وقد سكتا عنه في الرّجل وأقول الخيال المذكور فاسد والتأييد ساقط امّا الأوّل فلانّه لا يخفى على من أحاط خبرا بالأخبار انّ الصّادق ( ع ) ما كان يتّقى من هؤلاء كثيرا وكان يرشدهم إلى الحق ما أمكنه ويوبّخهم على انحرافهم وجهلهم الا ترى إلى قوله لقتادة ويحك يا قتادة ما ورثك اللّه من علم القران وتوبيخه لعمر بن عبيد وقوله له من أراد الاهتداء فالينا ورده على عبّاد ابن كثير وأبى حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة كثيرا وقوله لطاوس طاوس طير مشوم فمجرّد ابراز سفيان هذا للإمام ( ع ) تقيّته وتقرير الإمام له على ذلك لا يدلّ على كونه اماميّا وكيف يكون اماميّا وهو يعترض على امامه بلبس الثوب الفلاني وامّا التّاييد فيردّه ما نبّهنا عليه في ذيل الفائدة المزبورة اعني التّاسعة عشرة من انّ ظهور سكوت النّجاشى والشّيخ عن الغمز في مذهب الرّجل انّما هو في مجهول الحال والأصحاب ( 2 ) قد سمعت من التحرير الطاوسي التصريح بانّه ليس من اعدادنا وقال في القسم الثاني من الخلاصة سفيان بن عيينة بالعين المهملة المضمومة والياء المنقطة تحتها نقطتين ثمّ الياء المنّقطة تحتها نقطتين والنّون ليس من أصحابنا ولا من عدادنا انتهى وقريب منه في القسم الثّانى من رجال ابن داود حيث قال سفيان بن عيينة بالعين المضمومة المهملة واليائين المثنّاتين من تحت والنّون ليس من أصحابنا ولا من عدادنا انتهى وفي الوجيزة انّه ضعيف لكن ابن داود عنونه في الباب الأوّل أيضا وذكر نحو ما ذكره النّجاشى إلى قوله القشري ثمّ قال ق كش ممدوح انتهى ولعلّه أشار بالمدح إلى الخبر الثاني الّذى أورث بعضا التّامّل في كونه عاميّا سيّما وقد عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الصّادق ( ع ) وان كان ذلك بعد التّنصيص على كونه عاميّا من الغرائب وعلى كلّ حال فلا يمكن الاعتماد على روايته بعد جزم جمع من الأساطين بكونه عاميّا وعدم ثبوت وثاقته نعم من اعتبر توثيق العامي اكتفى بتوثيق ابن حجر في تقريبه بقوله سفيان بن عيينة بن أبي عمران بن ميمون ( 3 ) الهلالي أبو محمّد الكوفي ثمّ المكّى ثقة حافظ فقيه امام حجّة الّا انّه تغيّر حفظه باخره وكان ربّما دلّس لكن عن الثّقات من رؤس الطّبقة الثّامنة وكان أثبت النّاس في عمرو بن دينار ومات في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة وله احدى وتسعون سنة انتهى لكن الاعتماد على توثيقهم مشكل لانّ عدالتهم كطهارة المسمّاة ببى بي ( 4 ) تميز لا يخلّ بها شئ ولذا تراه يعترف بتدليسه ومع ذلك يوثقه ويجعله اماما وحجّة وقد شهد بتدليسه ابن الأثير في محكى أوائل جامع الأصول حيث قال ما محصّله المحكى انّ من القوم من يدلّس الحديث فيقول قال فلان وبعد التّفتيش يظهر طريق سماعه منهم سفيان بن عيينة وهو امام من ائمّة ( 5 ) أهل مكّة يقول قال الزّهرى فقيل سمعته من الزّهرى فقال لا لم اسمعه من الزّهرى ولا ممّن سمعه من الزّهرى حدّثنى عبد الرزّاق عن معمّر عن الزّهرى فدلّس أولا فلمّا استفسر ذكر طريق سماعه والتّدليس